الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

265

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

أقول : هذا هو الظاهر كما في كثير من المواضع فإنه ربما يغفل من كلام ( كش ) أو ( جش ) أو غيرهما للتوثيق أو المدح ، فيسنده إليهم ، وكذا ليس مراده من قوله : لم يرو عن الأئمة عليهم السّلام انه مذكور في ( لم ) من ( جخ ) بل المراد انه ممن لم يرو عنهم عليهم السّلام ذكره بهذا الوصف أولى . وفي الرواشح : ان ( جش ) قد علم « 1 » من ديدنه الذي عليه في كتابه وعهد « 2 » من سيرته التي التزمها فيه انه إذا كان لمن لم يذكره من الرجال رواية عن أحدهم عليهم السّلام فإنه يورد ذلك في ترجمته أو ترجمة غيره اما من طريق الحكم به أو على سبيل النقل عن قائل فمهما اهمل القول فيه ، فذلك آية ان الرجل عنده من طبقة من لم يرو عنهم عليهم السّلام وكذلك كل من فيه مطعن ومغمز ، فإنه يلتزم ايراد ذلك لما في ترجمته أو ترجمة غيره ، فمهما لم يورد ذلك مطلقا واقتصر على مجرد ترجمة الرجل ، وذكره من دون ارداف ذلك بمدح أو ذم أصلا كان ذلك آية ان الرجل سالم عنده عن كل مغمز ومطعن . فالشيخ تقى الدين حسن بن داود حيث إنه يعلم هذا الاصطلاح ، فكما رآى ترجمة رجل في كتاب ( جش ) خالية عن نسبته إليهم عليهم السّلام بالرواية عن أحد منهم عليه السّلام أورد في كتابه وقال : ( لم ) جش . وكلما رآى ذكر لرجل في كتاب ( جش ) مجردا عن ايراد غمز فيه أورده في قسم الممدوحين في كتابه مقتصرا على ما ذكره ، وقال : ( جش ) ممدوح . والقاصرون عن تعرف الأساليب والاصطلاحات كل من رأوا ذلك في كتابه اعترضوا عليه ان ( جش ) لم يقل ( لم ) أو لم يأت بمدح أو ذم ، بل ذكر الرجل وسكت عن الزائد عن أصل إلى آخر كلامه « 3 » ، فتدبر ، هذا . وفي : « الوجيزة » وابن الخطاب ممدوح « 4 » وفي : « طس » روى الترحم عليه ، وقال انا اذكر صورة الوارد قال صاحب

--> ( 1 ) - بصيغة المجهول . ( 2 ) - بصيغة المجهول . ( 3 ) - اى : آخر كلام الشيخ تقى الدين ( 4 ) - 5 : الوجيزة